خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 4

نهج البلاغة ( دخيل )

صفوا فلم يبق منها إلّا سملة كسملة الإداوة ( 1 ) أو جرعة كجرعة المقلة ( 2 ) ، لو تمزّزها الصّديان لم ينقع ( 3 ) فأزمعوا ( 4 ) عباد اللّه الرّحيل عن هذه الدّار المقدور على أهلها الزّوال ولا يغلبنّكم فيها الأمل ( 5 ) ولا يطولنّ عليكم الأمد ( 6 ) ، فو اللّه لو

--> ( 1 ) كسملة الإداوة : السملة : البقية من الماء . والإداوة : إناء يتطهر به ، والمراد : وصفها بالقلة . ( 2 ) كجرعة المقلة : الجرعة : قليل الماء . والمقلة : حصاة صغيرة يضعها المسافرون عند قلة مائهم في إناء ويصبّون عليها فيغمرها ، فيشربه كل منهم ، لأجل أن لا يزيد بعضهم على الآخر . ( 3 ) لو تمززها الصديان لم ينقع : التمزمز : تمصص الشراب قليلا قليلا . والصديان : العطشان . ( 4 ) ولم ينقع : لم يسكن عطشه . ( 5 ) ولا يغلبنكم فيها الأمل : لا يكن أملكم في الحياة طويلا فينسيكم الموت ، والاستعداد له بالأعمال الصالحة . ( 6 ) الأمد : الزمان . وفي القرآن الكريم أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِّ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ 57 : 16 .